entywbas.com - one tag
الأحد 05/يوليه/2020

خاص.. تعرف على الإجراءات القانونية فى حال تعرضك للتحرش أو الإغتصاب

بقلم نهى صلاح صاوي
انتي وبس

ظاهرة التحرش موجودة بالفعل فى جميع دول العالم منذ عدة سنوات، ويتعرض معظم النساء فى العالم كله للتحرش بأشكاله المختلفة سواء لفظي أو جسدي، وكذلك قضية الاغتصاب التي شغلت الرأي العام منذ عدة سنوات، ولكن عادت تشعل الرأي العام من جديد بسبب المتحرش أحمد بسام زكي وما قام به من تحرش واغتصاب وأفعال شنيعة لكلاً من الجنسين سواء ذكر أو أنثي، وقام بالتحرش بأكثر من ١٠٠ فتاة وغيرها العديد من الأفعال السيئة التي تضر بحق المرأة وحق الإنسانية بوجه عام، ونظراً لفتح قضية التحرش والاغتصاب وتحولها لقضية تشغل الأذهان والرأي العام من جديد وخروج العديد من الفتيات عن صمتهم والإبلاغ عن ما حدث لهم من تحرش أو اغتصاب، لذلك تواصل موقع "انتي وبس" مع أستاذ أحمد موسى المحامي؛ ليكشف لنا عن الإجراءات القانونية التي يتوجب على الفتاة القيام بها فوراً فى حال تعرضها للتحرش أو الاغتصاب.

فى البداية يجب أن نوضح أن التحرش هو فعل يراد به الحصول على منفعة جنسية دون موافقة الطرف الآخر، ويوجد عدة أشكال للتحرش سواء كان بالكلمات أو بالملامسة أو حتى بالإشارة، وسواء كان هذا الفعل سراً أو علانيةً.

ويوجد ما يسمى بالتحرش الإلكتروني وهو عن طريق التعرض للفتيات أو السيدات على شبكة الإنترنت سواء بإرسال رسائل خارجة أو صور خادشة للحياء أو إبتزاز من أي نوع.

أما الإغتصاب فمن وجهة نظر القانون هو مواقعة الأنثى جنسياً دون رضاها، ويجب أن يحدث إيلاج حتى ولو لمرة واحدة، فبذلك يتحقق شرط الإغتصاب، أي ممارسة الجنس مع المرأة بغير رضاها.   

وذكر المحامي أحمد موسى أن أي فتاة تتعرض للإغتصاب أو التحرش سواء كان لفظي أو جسدي، فلابد أن تفهم الفتاة جيداً أنها الضحية ولا تخاف من أي شئ إطلاقاً، ويجب أن تتحدث مع أهلها أولاً وتحكي لهم ما تعرضت له، ثم تتقدم ببلاغ رسمي فى قسم الشرطة الكائن بموقع الجريمة وتحكي الواقعة كلها فى محضر رسمي سواء كانت تعرف بيانات الشاب أم لا، وحينها تقوم الشرطة بدورها وتحدد الجناة ويتم القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.

 وبالنسبة لإمكانية الحفاظ على سرية المعلومات الشخصية للفتاة التي تم التحرش بها أو اغتصابها، أوضح أحمد موسى أن من الصعب أن تكون هناك سرية لمعلومات الفتاة الضحية لأن أي قضية تكون عبارة عن جاني ومجني عليه، ويجب أن يكون محامي المتهم على علم بكل تفاصيل القضية لكي يتمكن من الدفاع عنه بشكل مكتمل الأركان، ويستطيع الإطلاع على جميع أقوال المجني عليها ومن حقه التقدم لها بالسؤال لكي يستطيع إثبات براءة موكله، وأيضاً لأن الحكم يصدر بإسم الشعب ولهذا يجب أن تكون كافة الأطراف واضحة للعامة، ولكن من الممكن طبقاً لحساسية الموقف أن السيد المستشار النائب العام يصدر قرار بوقف النشر فى قضية ما، ومن الممكن أن تتحول الجلسات الخاصة بالمحاكمة لجلسات سرية وذلك إذا رأت عدالة المحكمة حداثة سن الضحايا وعدم رغبتها فى المساس بهم أو بأسرهم من الرأي العام، ففي هذه الحالة من الممكن أن تكون الجلسات سرية، ولكن القاعدة العامة هي علانية المحاكمة وعلانية كل أطراف الدعوى.

بالنسبة للأدلة المطلوبة لإثبات محضر التحرش أو الإغتصاب، فالأدلة فى محضر التحرش الجنسي أو اللفظي هي أقوال المجني عليها وشهادة الشهود فى حال وجود شهود فى مكان الواقعة وأيضاً تحريات المباحث، أما أدلة محضر التحرش الإلكتروني فهي كل ما يثبت رسائل التحرش أو الإبتزاز وطباعتها على ورق خارجي ونسخها على CD والتقدم بها إلى مباحث الإنترنت إذا كانت الرسائل تم إرسالها إلى حساب ماسنجر أو فيسبوك أو انستجرام، أما إذا كانت الرسائل تم إرسالها إلى حساب ال Whatspp تكون الجهة المختصة لتلقي البلاغ هي مباحث التليفونات وذلك لإرتباط حساب الواتساب برقم الموبايل.

وأدلة الاغتصاب تكون بتقديم بلاغ رسمي من المجني عليها وأقوالها الرسمية وتوقيع الكشف الطبي عليها لإثبات الإعتداء الجنسي وأيضاً تحريات المباحث لإثبات الواقعة، ولكن يجب على المجني عليها التقدم فوراً ببلاغ فى حال تعرضها للإغتصاب وعدم الإنتظار نهائياً حتى لا يتم طمس معالم الجريمة.

وأشار المحامي أحمد موسى إلى اختلاف العقوبات فى قضايا التحرش والاغتصاب، فالتحرش الجنسي أو اللفظي الواقع على جسد المجني عليها أو شخصها، تكون العقوبة فيها طبقاً لقانون العقوبات المصري مادة "٣٠٦ مكرر أ" التي نصت على أن يعاقب المتحرش بالحبس والغرامة، وتضاعف العقوبة فى حال تكراره لنفس الفعل مرة أخرى.

أما التحرش الإلكتروني يعاقب فيها المتهم طبقاً لنص المادة "٢٥ و ٢٦" من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتكون العقوبة بالحبس والغرامة التي قد تصل إلى ٣٠٠ ألف جنية مصري، وأيضاً وصول العقوبة السالبة للحرية إلى ٥ سنوات.

وبالنسبة لعقوبة الإغتصاب، تنص المادة ٢٩٠ عقوبات على أن كل من خطف بالتحايل أو بالإكراه أنثى أو بواسطة غيره يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها، أي إذا اقترن الإغتصاب بخطف الفتاة تكون العقوبة الإعدام شنقاً وذلك طبقاً لقانون العقوبات المصري.

وذكر أحمد موسى أن الأنثى محفوظ حقها فى جميع الأحوال طبقاً للقانون، وأهم شئ عدم خوف المجني عليها والإبلاغ فوراً لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستقوم النيابة العامة باللازم لإثبات حقها ومعاقبة الجناة طبقاً للقانون.

ونصح أهل الضحايا التي تعرضت بناتهم للتحرش أو الاغتصاب، بأن يدعموهم للحصول على حقهم، لأن بسبب خوف الضحايا من الأهالي يؤدي ذلك إلى سكوت الضحايا عن حقهم وبالتالي يكرر الجاني المجرم نفس فعلته الشنعاء أكثر من مرة لأنه يرى أن الفتيات والأهالي يخشون الفضيحة، فلا يجب السكوت أبداً عن حق الفتيات اللاتي تم الاعتداء عليهم أو التحرش بهم لكي يكون عقاب الجاني عبرة لمن لا يعتبر، ولحماية المجتمع من مثل هؤلاء المتحرشين والمغتصبين.

خاص.. تعرف على الإجراءات القانونية فى حال تعرضك للتحرش أو الإغتصاب