السبت 17/ديسمبر/2016

سارة الغامري تكتب: صرخة أنثى

بقلم سارة الغامري
انتي وبس

"صرخة أنثى" ما هى إلا نداء يحيي قلوب نساء أصبن بالحيرة واليأس، من تركوا أحلامهن تحت أقدامهن، ومن ركلوا شغفهن إلى الأبد، عزيزتى يا لها من لحظة صعبة حينما تعانقين الفشل وتواجهين العالم بقسوته ما بين معارض وساخر، لكن ستبقى أقوى الأسلحة هى النية الخالصة لله لنشر العلم والخير.

وقد جئت إليكِ لأسرد لكِ قصص نساء عشقن التحدي وصافحن الأمل وصرخن بصوت نجاحهن ليوقظن العالم بأسره، وسأبدأ بامرأة ولدت فى أسرة شديدة الفقر لدرجة أنها كانت ترتدي ملابس مصنوعة من أجولة البطاطس وهى طفلة صغيرة، حتى جو العائلة الدافئ حُرمت منه لأن والديها كانا منفصلين، أما مراهقتها كانت شديدة الألم، حيث تعرضت لحادث اغتصاب أليم من أحد أقاربها ثم عانت من إدمان المخدرات، ورغم كل ذلك استمر جانب فى حياتها يدعوها إلى المثابرة ليمنح لها بريق حياة رغدة، وهو "التفوق التعليمي" ثم أتت فرصة عظيمة وهى التحاقها بالإذاعة وليبدأ معها مشوارها الإعلامى المتميز..

"كنت أسأل نفسى دائما ما الخطوة التالية؟" إنها الإعلامية المتألقة "أوبرا وينفري"

"المرونة هى الخط الفاصل بين الإرادة والاستسلام"

هناك عدة صفات تتمتع بها الناجحات، ولكن هناك صفة ستبقى دائما على رأس القائمة، وهى كافية لتطوير المواهب واحترام القدرات، وهى المرونة، فالبرغم من صعوبة الأحداث وتغيرها على "أوبرا"، لكنها لم تفقد الأمل واستطاعت أن تتكيف مع مشقة طريق السعى للنجاح لتصبح من أكثر النساء قوة وتأثيرًا فى العالم المعاصر، فالقدرة على التكيف والملائمة هى الأهم على الإطلاق والإرادة وحدها لا تكفى، وهذا يؤكد أن امتلاك الموهبة والقدرات الرائعة يحتاج إلى دعم باكتساب مجموعة من المهارات لارتقاء القمة، ولا يهم أى عمر أنت بل ما يهمك هو ألا ينضب إبداعك وتستمرين بتطوير نفسك باستمرار.

إذًا عزيزتي.. كونى على موعد مع أحلامك، مثابرة على الاجتهاد والثقافة بأن تغذى عقلك يوميًّا بفكرة، وأن تمنحى قدراتك نورًا يضىء أرجاءك الهشة، وأن تتعلمى المرونة فى التعامل مع كل تحدٍ يواجهك، ولتعلمى أن ما كان بالأمس من ألم فإنه حتمًا سيتحول إلى نور وشفاء.

وفى النهاية أحييك على شموخك وقوتك، فبالتأكيد إنك واحدة من السيدات اللاتى عشقن التحدي لأنكِ تقرئى هذه الكلمات.

ads
ads