الخميس 25/أغسطس/2016

آية يسرى تكتب : روبابيكيا ... "ملكة جمال للبيع "

بقلم آية يسري
انتي وبس

علمت أنه منذ أيام قليلة بدأت مسابقة إختيار ملكة جمال مصر، وأثناء متابعتى للأحداث ورصدها تذكرت أنبهار الطفولة بتاج الملكة والشهرة والكاميرات، الشئ الذى دفعنى للعمل فى مجال صحافة المرأة، لأصبح على خطوات أقرب الى الحدث وعندما حدث ذلك تعرضت الى الصدمة أن كل ما قد انبهرت به على مدار تلك السنوات ما هو الا "وهم" مصنوع بخليط من المحسوبية والواسطة والسلطة والعلاقات وصلة القرابة، وغيرها من المصطلحات التى أثارت أشمئزازى فور علمى بها ليأخذنى حماسى كصحفية الى محاولة كشف ذلك " الوهم" الذى أنبهر به العالم بأكمله على مدار 62 عام منذ بدأ تدوين التاريخ لأول مسابقة لملكة جمال مصر، ليقدم لنا الإنجازات الخرافية التى حققتها مرشحات " ميس ايجيبت ".


ألقاب وإنجازات عديدة تم حشدها وأجتهاد كبير بين التصوير من " بوز البطة " وال "سناب شات" فضلاً عن سهر الليالى فى حيرة كل يوم بين الشير على الفيس بوك أم " الأنستا " والتعرض الى القلق وحرقة الدم لمتابعة " الفلورز" دائماً.


حقيقاً انتم فخر لنا جميعاً لدرجة تدفعنا الى صرف مبالغ خيالية من الرعاة وتوفير أماكن العرض ومشاركة أكبر مصممى الأزياء ومصففى الشعر والمكياج ونقل القنوات الفضائية وتدشين الحملات الصحفية، وكأننا ننقل كأس العالم فى بثه الأول من "ستاد المحله"  خلينى أحكيلكم نبذة عن أشهر إنجازات بعض الحاصلين على اللقب العظيم " ميس ايجيبت" وماذا فعلوا بعد الحصول علي اللقب.


الأولي تحولت إلي إعلامية "صاحبة صيت عالى" التى لطالما سهرت الليالى و بذلت قصارى جهدها لتجميع أكبر عدد من المعلنين على برامجها فى الفضائيات  لتلميع مجموعة من الأشخاص ليسوا أكثر من مجرد ... "روبابيكيا "


اما عن الأم المثالية " فحدث ولا حرج" فأعمالها الأمومية الكبيرة بين شراء أفخم أنواع الحقائب والأحذية والشوبينج بين دول العالم هنا وهناك وحضور أكبر مطربى البلد لحفل زفافها السامى الذى دفع " الغاوى ان ينقط بطقيته" الى حد الفلس المادى والرياضى و كله من أجل " هوت شورت " ... روبابيكيا.


لنصل الى ملكة جمال " الكأس" صاحبة المكانة الأخرى وطبعاً لا أقصد بكلامى "كأس الخمر لا سمح الله" وأنما أقصد كأس التتويج فى السباب اليومى لمعارضيها فى كافة وسائل الأعلام محاولة منها للظهور بشكل ملفت لتوفير المال مرة أخرى لتجديد باقة الروبابيكيا اليومية.


وتكملة لمسيرة المشاريع العظيمة التى قدمتها ملكة جمال مصر للمجتمع ان قدمت لنا صاحبة " البكينى" الأروع فى التاريخ بداية من صعيد مصر، الذى خلعت عباءته لأنه لا يتناسب مع عادتها " اللارج" ناهية قصة حبها الأفلاطونية مع أشهر " محامى خلع" الى شرم الشيخ، لبدء مرحلة جديدة فى " سنة أولى نصب".


خرافات وأكاذيب وتلاعب يقدمها " بائع الروبابيكيا" الى الجمهور أثر تنظيمه الى المكاسب الخيالية التى يتم حشدها فى حسابه الخاص تحت مسمى العولمة و"الأوبن مايند" والحقيقة انها " سبوبة شيك" يدعمها رجال وسيدات المجتمع الراقى لتحقيق رغبات الفتيات المشرقات صانعى الأنجازات الأسطورية التى تفيد المجتمع.


ليبقى السؤال " الكيوت " الذى يراودنى دائماً امتى نفهم ان مسابقة ملكة جمال مصر ليست مجرد سبوبة او لقمة عيش ومدخل للوسط الفنى؟ إن كنتم تريدون تحقيق أعمال تفيد المجتمع فيرجى التكرم والتفضل من سيادتكم بأحترام تلك المسابقة.

           الخلاصة... كفايا "روبابيكيا" 

ads
ads
ads